صدام حسين وعشرون عاما على غزو الكويت

الاثنين، 2 أغسطس، 2010

يقول البعض إنه بطل قومي و شهيد العروبة و ما إلى ذلك.و الأدهى و الأمر أنه في عيون البعض صار صدام حسين من الإسلاميين. (أي و الله من الإسلاميين)
لكن اسمحوا لي أن أقول بضع كلمات عن صدام حسين و لو أنني مقتنع أن الأموات لا تجوز عليهم إلا الرحمة، و لكن بعض ما قرأته في هذه الأيام بمناسبة مرور عشرين عاما على غزو الكويت استفزني.

أولا: صدام حسين دكتاتور عربي كباقي الحكام طبعا. حكم بالحديد و النار مدة طويلة من الزمن حت صرنا لا نعرف للعراق رئيسا إلا هو.
قرأت مواضيع لبعض الصحفيين تشيد به و تقول إن لها "بعض" المآخذ عليه، بالله عليك ما هي هذه "البعض".
إن صدام حسين يا أخواني و خلال مدة حكمه جعل شعبا كاملا يكفر بالوطنية و العروبة و يبيع العراق بأبخس الأثمان للأمريكان. سيقول ناس عنهم أنهم "خونة" و "مرتزقة" و "باعوا وطنهم" و لكن ماذا عن الأسباب التي دفعتهم لذلك.
مع العلم أن الخيانة لا تغتفر و لا يمكن أن يجد لها أي عاقل مبررا، و لكن ألم يقل ولي عهد الكويت أنه "مستعد للتحالف مع الشيطان" من أجل تحرير بلاده، هل نغفر لهذا و ننسى أن نغفر لشعب كامل عانى القهر و تمسك بأية وسيلة للخروج من الديكتاتورية حتى و لو كان "الشيطان الأكبر".

ثانيا: إن ما يقوله بعض الأشخاص عن أن صدام وقف وقفة الرجال أمام الموت، "أنهى حياته بطريقة مشرفة، عندما وقف كالهرم امام المشنقة، رافعاً الرأس، مردداً اسم العروبة عالياً، ناطقاً بالشهادة، مؤكداً على عدالة القضية الفلسطينية وعروبتها" و تحدى الأمريكان و إسرائيل، هي في نظري حاجة من اثنين إما أنها لحظات صفاء ذهني قبل الموت أو أنها العزة بالإثم في آخر لحظات الحياة.
و لو أنني أتمنى أن تكون من حسن الخواتيم، و لكن الله وحده أعلم.

ثالثا: ما يقوله البعض حول ما يجري الآن في العراق من دمار و تخريب و فساد، إنما هو نتيجة لحكم صدام بالحديد و النار، فهو مثل أعلى لكل من يحكم العراق الآن. فالطالباني عجز أن يكون رئيسا في كردستان فصار رئيسا للعراق. و عائلة البرزاني تتصرف و كأن كردستان "عزبة أبوهم الباشا" بحسب تعبير إخواننا المصريين. و الشيعة بعد أن عجزوا عن مقاومة صدام و الإطاحة به صاروا ألعوبة في الأيادي الخارجية و صبوا جام غضبهم على السنة. و السنة تحالفوا مع القاعدة (التي هي في الأصل ماركة أمريكية مسجلة).

رابعا: رأسي يوجعني من كثرة الحديث في هذا الموضوع، و صدام هو نسخة طبق الأصل لكل الحكام العرب. فهل يجب علينا أن ننتظر أمريكا و الفاسدين لخلاصنا.

خامسا : كما قلت في البداية، إن الأموات لا تجوز عليهم إلا الرحمة.
و سواء كان ما حدث و ما يحدث في العراق خطأ أم لا، فإن قتل الشعب العربي في العراق زيادة على تدميره الكامل و الشامل هو أكبر جريمة ضد الإنسانية و يجب أن تحاسب عليها كل الأطراف الداخلية و الخارجية و بالخصوص منها الأمريكان و المسؤولين في الأمم المتحدة السابقين و الحاليين، و كل الأنظمة العربية ،و ذلك طال الزمان او قصر.

0 تعليقات:

إرسال تعليق